علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

360

المقرب ومعه مثل المقرب

[ التعريف ] فأمّا التعريف : فلا يمنع منه الصرف إلّا تعريف العلميّة ، أو ما أشبهه ؛ نحو : سحر ؛ / ألا ترى أنّه تعريف بغير أداة في اللفظ ، كما أنّ العلم كذلك ، ويمنع الصرف مع العلل كلّها إلّا الوصف ، والجمع المتناهى " 1 " ، فإنّهما لا يجتمعان مع العلمية . [ وزن الفعل ] وأمّا وزن الفعل ، فلا يمنع منه الصرف إلا المختص بالأفعال ؛ نحو : ضرب ، إذا جعلته اسم رجل ، ولم تجعله محتملا لضمير ، أو الغالب عليها ؛ نحو : أفعل ، إذا كان اسما علما ك " أحمد " أو صفة ؛ ك " أحمر " هذا ما لم يدخل الوزن تاء التأنيث ، فإنّه إذ ذاك لا يمنع الصرف لبعده بذلك من شبه الفعل ؛ نحو : أرمل ، لا يمتنع الصرف للوزن الغالب والصّفة ؛ لأنّك تقول : أرملة ، في المؤنّث . وإن اعتلّ الوزن المانع للصرف حتّى يخرج إلى وزن من أوزان الأسماء ، لم يمتنع الصرف ؛ نحو : قيل ، وبيع ، إذا سمّيت بهما رجلا ، ولم تحمّلهما ضميرا ، لأنّهما قد صارا بمنزلة : فيل ، وديك . وأمّا الوزن المشترك ، فلا يمنع الصرف منقولا كان من فعل ، ك " حكم " اسم رجل ، أو غير منقول منه ؛ ك " بصل " اسم رجل . فأمّا قوله [ من الوافر ] : 225 - أنا ابن جلا وطلاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفونى " 2 "

--> - وشرح التصريح 2 / 225 ، وشرح شذور الذهب ص 125 ، وشرح المفصل 4 / 64 ، 65 ، والكتاب 3 / 279 ، ولسان العرب ( وبر ) ، والمقاصد النحوية 4 / 358 ، وهمع الهوامع 1 / 29 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 364 ، وأوضح المسالك 4 / 130 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 77 ، والمقتضب 3 / 50 ، 376 . ( 1 ) م : وقولي : " ويمنع الصرف مع العلل كلها إلا الوصف والجمع المتناهى " أعنى أن التعريف يمنع الصرف مع وزن الفعل ؛ نحو : أحمد ، ومع العجمة ؛ نحو : إبراهيم ومع زيادة الألف والنون ؛ نحو : عثمان ، ومع التركيب ؛ نحو : حضرموت ، ومع العدل ؛ نحو : عمر ، ومع التأنيث ، نحو : فاطمة . وهذه جملة العلل بعد إخراج الوصف والجمع المتناهى . أه . ( 2 ) البيت لسحيم بن وثيل . والشاهد فيه قوله : " جلا " حيث منع من الصرف ، واختلف في سبب منعه . فالبناء هو الذي يشترك فيه الأسماء والأفعال ؛ وذلك بأن يسمى بمثل ضرب وعلم -